عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 05-27-2018, 07:05 PM
ميرفت
عضو نشيط
رقم العضوية : 423
تاريخ التسجيل : Aug 2016
عدد المشاركات : 40

غير متواجد
 
افتراضي
ثالثا : الربحية(PROFITABILITY):
الربحية هدف أساسي لجميع المؤسسات، وأمر ضروري لبقائها واستمرارها، وغاية يتطلع إليها المستثمرون، ومؤشر يهتم به الدائنون عند تعاملهم مع المؤسسة، وهي أيضا أداة هامة لقياس كفاءة الإدارة في استخدام الموارد الموجودة بحوزتها، لذا نجد أن جهدا كبيرا من الإدارة المالية في المؤسسة يوجه بالدرجة الأولى نحو الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة بهدف تحقيق أفضل عائد ممكن لأصحابها، لا تقل قيمته عن العائد الممكن تحقيقه على الاستثمارات البديلة التي تتعرض لنفس الدرجة من المخاطر.
وتعمل المؤسسات على تحقيق هدفها في الربحية من خلال قرارين هما، قرار الاستثمار، وقرار التمويل، وفيما يلي تعريف بكل من هذين القرارين:
أ - قرار الاستثمار:
قرار الاستثمار هو القرار المتعلق بكيفية استخدام المؤسسة للموارد المتاحة لها لاقتناء مختلف أنواع موجوداتها .
ويظهر أثر قرار الاستثمار في الربحية من خلال التوزيع الأمثل للموارد المتاحة للمؤسسة على مختلف أنواع الأصول بطريقة توازن بين الاستثمار المناسب في كل بند من بنود الموجودات دون زيادة تؤدي أي تعطيل الموارد، ودون نقص يؤدي إلى فوات الفرص لتمكين المؤسسة من تحقيق أفضل عائد ممكن دون التضحية بالسيولة.
ب - قرار التمويل :
قرار التمويل هو القرار المتعلق بكيفية اختيار المصادر التي سيتم الحصول منها على الأمور اللازمة للمؤسسة لتمويل الاستثمار في موجوداتها.
وينعكس أثر القرار التمويلي على الربحية من خلال ترتيب مصادر الأموال (من ديون وحقوق مالكين) بشكل يمكن أصحاب المشروع من الحصول على أكبر عائد ممكن، وذلك من خلال الاستفادة من ميزة التوسع في الاقتراض الثابت الكلفة، ولكن دون تعرضهم للأخطار التي يمكن أن تنتج عن المبالغة في الاقتراض .
الفرق بين مفهومي الربح والربحية :
أولا : مفهوم الربح : هناك مفهومان للربح، هما :
أ‌- المفهوم الاقتصادي:
ويعني مقدار التغير في القيمة الصافية للوحدة الاقتصادية خلال فترة زمنية معينة.
ب – المفهوم المحاسبي :
ويعني الفرق بين الدخل المحقق من قبل الوحدة الاقتصادية خلال فترة زمنية معينة والمصروفات التي تكبدتها هذه الوحدة خلال هذه الفترة لتحقيق هذا الدخل .
هذا وسنقصر تعاملنا في هذا الكتاب على المفهوم المحاسبي للربح، ويقع ضمن المفهوم المحاسبي مفهومان فرعيان للربح، هما :
1- صافي ربح العمليات :
ويعني الفرق بين المبيعات المحققة خلال الفترة الزمنية من نشاط المؤسسة الرئيسي وتكاليف هذه المبيعات، بالإضافة إلى المصروفات الإدارية والعمومية ومصروفات البيع والتوزيع، دون أن يشمل ذلك الفائدة المدفوعة أو الإيرادات والمصروفات الأخرى والضرائب. وعليه فان صافي ربح العمليات يساوي :
صافي المبيعات xx
ناقصا : تكلفة المبيعات xx
--------
مجمع ربح العمليات xx


ولاستخراج صافي ربح العمليات، يطرح من مجمل ربح العمليات ما يلي :
المصروفات الإدارية والعمومية ومصروفات البيع والتوزيع قبل الفوائد xx
---
صافي ربح العمليات xx
ويعتبر هذا المفهوم للربح من أفضل المفاهيم التي تعبر عن مدى كفاءة المؤسسة في ممارسة نشاطها الأساسي، وعن مدى ربحية عملياتها، كما يعتبر أساسا مناسبا لمقارنة أداء المؤسسات المختلفة في النشاط والحجم والعمر،وكذلك مقارنة أداء سنوات مختلفة لنفس المؤسسة.
2- صافي الربح بعد الضريبة ( الربح الشامل ):
يعني هذا المفهوم الربح الناتج عن الفرق بين دخل المؤسسة من جميع المصادر ( المبيعات والإيرادات الأخرى ) والتكاليف مهما كانت (تكاليف المبيعات ) وأية تكاليف أخرى غير مرتبطة بالعمليات ( كخسارة بيع أحد الأصول ) وبعد طرح الضرائب أيضا. ويمكن، بالانطلاق من صافي ربح العمليات، الوصول إلى هذا الربح على النحو التالي :
صافي ربح العمليات xx
الفوائد xx
----
صافي ربح العمليات بعد الفوائد xx
]دخل الاستثمارات xx
خسارة بيع موجودات ثابتة xx
----
صافي الربح قبل الضريبة xx
ضريبة xx
----
صافي الربح ( الشامل ) xx
ثانيا : مفهوم الربحية :
الربحية هي عبارة عن العلاقة بين الأرباح التي تحققها المؤسسة والاستثمارات التي ساهمت في تحقيق هذه الأرباح، وتعتبر الربحية هدفا لمؤسسة ومقياسا للحكم على كفايتها على مستوى الوحدة الكلية أو الوحدات الجزئية .
وتقاس الربحية اما من خلال العلاقة بين الارباح والمبيعات، و إما من خلال العلاقة بين الارباح والاستثمارات التي ساهمت في تحقيقها، علما بأن المقصود بالاستثمارات هو اما قيمة الموجودات أو قيمة حقوق أصحاب المؤسسة؛ وفي هذا المجال، سنتناول المعيارين التاليين لقياس الربحية وهما القوة الايرادية أو العائد على الموجودات، والعائد على الاستثمار ببعض الشرح والتحليل
1- القوة الايرادية أو العائد على الموجودات :
يستند هذا المعيار في قياس الربحية الى العلاقة بين ربح العمليات والموجودات التي ساهمت في تحقيقه.
تعرف القوة الايرادية بأنها قدرة الاستثمار المعين على تحقيق عائد نتيجة استخدامه، أو هي قدرة المؤسسة على تحقيق الارباح نتيجة لاستخدام موجوداتها في نشاطها الأساسي، ورياضيا هي عبارة عن نسبة ربح العمليات الى موجودات المؤسسة .


وتقوم فكرة القوة الايرادية على أن قدرة المؤسسة على توليد الارباح هي محصلة متغيرين رئيسين هما :
- قدرة الأصول على توليد المبيعات، وهو ما يمكن أن يعبر عنه ب "دوران الأصول " .
- معدل العائد على كل دينار من المبيعات، وهو ما يمكن أن يعبر عنه ب "هامش الربح "، وتتوقف فاعلية هذين المتغيرين على طبيعة النشاط الذي تمارسه المؤسسة، فمؤسسات تجارة الجملة يتولد الجانب الأكبر من القوة الايرادية فيها من ارتفاع معدل دوران الأصول، إذ عادة ما يكون هامش الربح منخفضا، ويكون العكس صحيحا بالنسبة للمؤسسات التي تبيع المعدات الثقيلة مثلا، حيث يتولد الجانب الأكبر من القوة الايرادية فيها من هامش ربح العمليات نظرا لانخفاض معدل دوران الأصول بسب ارتفاع قيمتها .
وتعتبر القوة الايرادية مقياسا أفضل من الربح للحكم على كفاية المؤسسة، لان الربح عبارة عن رقم مطلق لا يشير الى حجم الاستثمارات التي حققته، بينما القوة الايرادية توجد مثل هذه العلاقة،الأمر الذي يسهل إجراء المقارنات مع عوائد الفترات الأخرى والمؤسسات الأخرى التي تختلف في أعبائها الضريبية وتختلف في مدى اعتمادها على الاقتراض في تمويل عملياتها، كما تساعد في تعرف الاتجاه الذي يتخذه أداء المؤسسة .
وتعد القوة الايرادية مقياسا لكفاءة الأداء التشغيلي للمؤسسة، لذا يتوجب عند احتسابها الاقتصار على الأصول المشاركة فعلا في العمليات العادية للمؤسسة، كما يجب استخدام صافي ربح العمليات، أي الاقتصار على الارباح التي تتولد نتيجة تشغيل هذه الأصول قبل الفوائد والضرائب والمصروفات والإيرادات الأخرى، هذا ويمكن تبرير استعمال الربح قبل الفوائد والضرائب والمصاريف الأخرى والإيرادات الأخرى بما يلي :
1- تنتج الفوائد عن القرارات المالية الخاصة بتركيبة الجانب الأيسر للميزانية، وليس عن القرارات التشغيلية، لذا يجب استبعاد هذا العنصر عند الحديث عن الكفاءة التشغيلية للمؤسسة.
2- لا يجوز اعتبار المصروفات والإيرادات الأخرى، خاصة غير المتكررة منها والتي لا تنتج عادة عن النشاط الأساسي للمؤسسة ضمن مفهوم الربح عند تقييم كفاءة هذا النشاط .
3- أما الضرائب، فان سيطرة الإدارة عليها ضعيفة، ولا سيما أن الضرائب تتأثر بالشكل القانوني للمؤسسة وطبيعة النشاط الذي تمارسه وبتركيبة الجانب الأيسر للميزانية، وهذه أمور تعتبر سيطرة المؤسسة عليها محدودة.
هذا ولا بد من الإشارة الى ضرورة قراءة مدلول القوة الايرادية بعناية فائقة، فالنسبة المرتفعة قد تعني ارتفاع كفاءة استغلال المؤسسة لموجوداتها لأجل تحقيق المبيعات، وعندما تصل كفاءة استغلال الموجودات الى حدها الأقصى فان أية زيادة جديدة في المبيعات ستتطلب استثمارات جديدة في الموجودات .
معادلة القوة الايرادية :
صافي ربح العمليات قبل الفائدة والضريبة
القوة الايرادية = -------------------------------------------- 000(1)
صافي الأصول العاملة

وهذه المعادلة مختصرة، وهي لا تبرز العوامل الرئيسية التي تشارك في تحديد القوة الايرادية للمؤسسة، وهي :
1- معدل الدوران :
ويعني عدد مرات تغطية المبيعات للأصول العاملة، أو عدد مرات استخدام الأصول العاملة في خلق المبيعات. وتعكس هذه النسبة مدى الكفاءة في استعمال المؤسسة لأصولها؛ وبشكل عام، يدل معدل الدوران المرتفع على الكفاءة والعكس صحيح .
ويحتسب معدل الدوران بموجب المعادلة التالية :
صافي المبيعات
معدل الدوران = ------------------------
صافي الأصول العاملة


2- الهامش الربحي :
وهو عبارة عن قدرة دينار المبيعات على توليد الارباح، أو عبارة عن مقدار الربح في كل دينار من دنانير المبيعات . ومعدل الهامش المنخفض يعني انخفاض سعر البيع أو انخفاض حجم المبيعات أو ارتفاع التكاليف .
صافي ربح العمليات قبل الفائدة والضريبة
الهامش الربحي = ------------------------------------------------------
صافي المبيعات
وفي ضوء ذلك، يمكن وضع معادلة القوة الايرادية، بعد أن نضرب معادلتها الأولى في المبيعات ونقسمها على المبيعات، فتصبح على النحو التالية :
صافي ربح العمليات المبيعات
القوة الايرادية = ------------------------- x ---------
صافي الأصول العاملة المبيعات

صافي ربح العمليات المبيعات
القوة الايرادية = ------------------- x ---------------
المبيعات الأصول العامة

= الهامش الربحي x معدل الدوران 000(3)
وهنا لا بد من الإشارة الى أن أيا من الهامش الربحي ومعدل الدوران لا يقدم لوحده معيارا مناسبا لكفاءة التشغيل، حيث أن الهامش الربحي يتجاهل قضية كفاءة استخدام الأصول، ولان معدل دوران الأصول يتجاهل ربحية المبيعات، فيتم دمج النسبتين معا في القوة الايرادية لمعالجة هذا القصور، وهنا فان باستطاعة هذا الدمج أن يمكن المحلل من تعرف مواطن القوة ومواطن الضعف في العوامل المؤثرة في ربحية المؤسسة، إذ يمكن أن يكون معدل الربح المحقق على المبيعات منخفضا، لكن ارتفاع حجم المبيعات بالمقارنة مع الموجودات يعوض هذا الانخفاض، وكل ذلك يقودنا الى الاستنتاج بأن معادلة القوة الايرادية تساعد في تقييم كفاءة المؤسسة في إدارة الأصول و إدارة الربح، وذلك لما تتصف به هذه المعادلة من شمول كبير، إذ يدخل في حسابها جميع البنود التي يضمها جانب الأصول في الميزانية وكافة بنود قائمة الدخل التي لها علاقة مباشرة بالعمليات .
عناصر احتساب القوة الايرادية :
لاحتساب القوة الايرادية، نحتاج الى العناصر التالية :
1- المبيعات :
ويقصد بذلك صافي المبيعات بعد طرح أية مردودات للمبيعات وأي خصم مسموح به .
2- صافي الأصول العاملة :
وتعني جميع الأصول، أي الموجودات التي تستخدم في عمليات المؤسسة لتحقيق الإيراد العادي للعمليات وذلك بعد طرح مخصصات الديون المشكوك فيها والاستهلاكات وأية مخصصات أخرى ؛ هذا ويجب استبعاد أية أصول لم تساهم في تحقيق الربح كالأصول المؤجرة وكذلك الاستثمارات .
3- صافي ربح العمليات :
ويقصد به ذلك الربح الذي يتحقق من نشاط المؤسسة الرئيسي باستعمال أصولها العاملة، دون أن يشمل ذلك أية إيرادات أو مصروفات لا تتعلق بالعمليات العادية للمؤسسة .